محمد بن يعلي بن عامر الضبي
28
أمثال العرب
يشهد القوم حين أغير عليهم ، فلما جاءهم الخبر تبع ضرارا وكان فيما أخذ من أهله يومئذ سلمى بنت وائل الصائغ ، وكانت أمة له وأمها وأختين لها ، وسلمى هي أمّ النعمان بن المنذر ابن ماء السماء ، فلما لحق عمرو بن ثعلبة ضرارا قال له عمرو : أنشدك المودة والإخاء فإنك قد أصبت أهلي فارددهم عليّ ، فجعل ضرار يردهم شيئا شيئا حتى بقيت سلمى وأختاها ، وكانت سلمى قد أعجبت ضرارا ، فسأله أن يردهن ، فردهما غير سلمى ، فقال عمرو بن ثعلبة : يا ضرار : أتبع الفرس لجامها « 1 » فأرسلها مثلا ، فردها عليه ومما زاده قوله : والدلو رشاءها . 9 - الصيف ضيعت اللبن 10 - هذا ومزقة خير وزعموا أن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم تزوج بنت عمه دختنوس بنت لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم بعد ما أسنّ ، وكان أكثر قومه مالا وأعظمهم شرفا ، فلم تزل تولع به وتؤذيه وتسمعه ما يكره وتهجره وتهجوه حتى طلقها ، وتزوجها من بعده عمير بن معبد بن زرارة وهو ابن عمها ، وكان رجلا شابا قليل المال ، فمرت إبله عليها كأنها الليل من كثرتها فقالت لخادمتها : ويلك انطلقي إلى أبي شريح - وكان عمرو يكنى بأبي شريح - فقولي له فليسقنا من اللبن ، فأتاه الرسول فقال : أن بنت عمك دختنوس تقول لك اسقنا من لبنك ، فقال لها عمرو قولي لها الصيف ضيّعت اللبن « 2 » . ثم أرسل إليها بلقوحين وراوية من لبن ، فقال الرسول : أرسل إليك أبو شريح بهذا وهو يقول : الصيف ضيعت اللبن ، فذهبت مثلا فقالت وزوجها عندها ، وحطأت بين كتفيه ، أي ضربت : هذا ومذقة خير « 3 » فأرسلتها مثلا . والمذقة شربة ممزوجة . 11 - الأبلق العقوق وزعموا أن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ابن مالك بن حنظلة بن مالك كان عند النعمان بن المنذر في الجاهلية ، فوجده قد أسر ناسا من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، فقال : من يكفل بهؤلاء ؟ فقال خالد : أنا كفيل بهم ، فقال النعمان : وبما أحدثوا ،
--> ( 1 ) يروي أيضا : اتبع الفرس لجامها والناقة زمامها . جمهرة العسكري : 1 / 92 والمستقصي : 17 وفصل المقال : 345 ومعجم مجمع الأمثال : 113 . ( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 10 والفاخر : 90 والزاهر : 2 / 235 وفصل المقال : 357 . ( 3 ) فصل المقال : 358 والزاهر : 2 / 236 وجمهرة العسكري : 1 / 576 .